ثلاث وعشرون سنة


2019-04-30


 

كنت قد كتبت مقالا سابقا عن اثنين وعشرين سنة في هذه التدوينة (كتبتها قبل إنشاء المدونة ونقلتها فيما بعد). ها هي الأيام قد دارت وقد مررت مجددا بيوم ميلادي من جديد. في يوم ٢٢ من إبريل.

وها أنذا أكتب عن هذه السنة المنصرمة وأراجع دفتر الذكريات علّ فيها ما يفيد ...

 

ما أسرع الأيام! حقا، تتلاحق وتجر ذيل أختها ويذهب العمر تباعا...

 

وعند إرجاع بصري كرتين في سنتي الفائتة أرى أنني تحسنت فيها كثيرا وسأذكر قائمة عشوائية مما قمت به:  

 

-  انضمامي لحسوب IO ، نعم، بلا مجاملة، هذا الموقع الرائع برواده الشبان والرائعين، تعلمت منهم الكثير. كنت قد شاركت في منتدى أكاديمية حسوب ولكنه كئيب، سرعان ما يمل. حصلت على نقاط رائعة في حسوب io. تعلمت أكثر من المشاركات القديمة. أتمنى عودة أصحابها للمشاركة، تعلمت الكثر من المدونين، المترجمين، المبرمجين، المصممين وغيرهم. حفّزني الانضمام للموقع أيضا على نشر مشاركات ما كنت لأعملها دون هذا المجتمع.  

 

 

شعار موقع حسوب io

 

- إنشائي لمدونتي الشخصية، والتي تتصفحونها الآن، أليست جميلة؟ تعلمت أن أعملها من الصفر وأن أتعلم من PHP , HTML , CSS , bootstrap  ما يؤهلني لبرمجتها وللتعامل معها. تعلمت أيضا كيف أتعامل مع الدومين والاستضافة وقليل من التسويق والنطاقات. تعلمت أيضاً الفرق بين الأشياء السهلة أو كما تبدو وبين صعوبة تطبيقها.

-  لم أعد للفيسبوك كما كنت. لم أعد أتذمر منه كثيرا كما كنت، توقفت عن متابعة السياسة تقريبا، فالأخبار السيئة سيصل نبأها على أي حال، لدي أشياء أهم عليّ القيام بها.

-  شاركت في نادي الحارة الرياضي حيث نقيم مباراة أسبوعية... من أهم الأشياء التي قمت بها وعدّلت مزاجي ونفسيتي تعديلا كبيرا إضافة لتعرفي على كثير من الأصدقاء الرياضيين والمبتسمين دوما.

-  كسري لعقدة PHP ، كانت أكثر اللغات البرمجية المعقدة بالنسبة لي وفشلت في تسليم مشروع المادة المقرر بها لكنني أصررت على تعلمها وقمت بعمل الدورة تلو الدورة حتى افتكت العقدة وأصبحت أبرمج بها أكثر الوقت. برمجت بها المدونة، نظام إدارة محتوى (يعتبر نسخة أكبر من المدونة وله عدة مستخدمين) ومشروع التخرج أعمل عليه ب PHP  مع فريق من الرائعين.

 

php شعار

- استطعت لفترة (لم تطل للأسف) أن أكسر عادات نومي السيئة بالاستيقاظ فجرا والنوم بوقت مناسب. لم أستطع عمل ذلك منذ ٥ سنوات.  الآن، عدت لعادتي القديمة ولكن أرجو العودة للانضباط.

  -  حفاظي على وردي اليومي من القرآن بعد صلاة الظهر وبين مغرب وعشاء وتحقيقي للهدف (القرآني) الذي كنت أصبو إليه. كنت قد حققت الهدف جزئيا في السنة التي قبلها أما هذه السنة فحققته تماما.  

-  مراجعتي للكتب بعد إكمالها، كنت من قبل راجعت كتاب الأمير فقط. قرأت بعض الكتب بعده بدون مراجعة، الآن أراجع كل كتاب أقرؤه. قد يكون متعبا ولكنه شيء جميل

-  معرفتي للأشياء الأهم في حياتي وإعطائها الاهتمام الأكبر وترك كثير من المشتتات التي تعيق وجهتي.

 - قراءتي لأول كتاب تقني (تعلم البرمجة بلغة  PHP لعبداللطيف ايمش وأحمد أبو السعود) وسأراجعه في وقت لاحق.

- إكمال مبادرة المليون مبرمج في تطوير واجهات الويب بعد البدء بها والتوقف قبل سنة، تعرفت على عالم الجافاسكربت الغامض، وما زال غامضا نوعا ما وبحاجة إلى مزيد من العمل، وأنتظر أن أكون من المقبولين في منحة النانو.

-  تعرفي على عالم البودكاست وخاصة بودكاست (كلام) الذي أكملت الاستماع لجميع حلقاته وقد لخصت أهم النقاط التي جذبت اهتمامي، ما زالت على الورق وتحتاج إلى نقلها إلكترونيا وقتا والعمل عليها جار.  

-  حصولي على أول ٤ دولار مقابل (تحرير) صفحة (حول) و (عن التطبيق) من صديق رغم أنني رفضت قبولي المال منه إلا أنه أصر وألح. وأنا لم أرغب بتخييب ظنه.  

-  دخولي عالم تويتر، الذي استخدمته قديما ثم تركته. أعجبني وناسبني أكثر بكثير من الفيسبوك وتعلمت من الحسابات التي أتابعها الكثير.

- تعلمي أهمية التركيز على أهداف قليلة للنجاح فيها.

يبدو أن هذا كل ما لدي. رغم الوضع في اليمن الذي يزداد سوءا إلا أن سنتي المنصرمة خير من قبلها وقبلها خير من التي مضت، والحمد لله أن انشغلت بما أمتلك قراره عما لا أملك قراره، وقد مرّت الكثير من الصيحات والجدليات التي لم أعرفها نهائيا.

مثلما مرت سنوات مؤلمة ونتذكر أحداثها بحسرة، علينا أن نتذكر الأيام الجيدة (أو حتى نتخيلها) ونبني على ذلك.

على العموم، أشكر والداي على الهدية. الحمد لله على كل حال، الحمد لله على ما مضى، وأرجو من الله أن تكون الأعوام الآتية من الأعوام التي نغاث فيها ونعصر. 

 

 

 


وسوم: ٢٣, 23, ثلاث وعشرون، ثلاث وعشرين ، عشرين وثلاثة