التسويق بالإحراج والفيسبوك


2018-11-19


يأتي ليضع طلته البهية للمرة الألف على الفيسبوك، في غضون يومين، طبعاً أنت كصديق له، إذا سلمنا بأن الصداقة على الفيسبوك صداقة، ربما تويتر أكثر صدقاً وموضوعية بقوله (متابعة)، لا أكثر، فقط أرى منشوراتك، لا يوجد عاطفة وصداقة، أرى كلماتك وإذا لم تعجبني لن أشعر (هنيهة) أنني فقدت صديقاً و(تخاصمنا) بل سيكون الموقف، موقف حساب لحساب وصفحة لصفحة. بعكس الفيسبوك الذي ستشعر بالندم لإلغاء صداقته بسبب الربط النفسي السيكولوجي، وحيث الكلمات المترددة على ألسنتنا تنعكس على اللاوعي، وحتى إن كنا لا نعتقد بها يقينياً فهي تتغلغل إلى أعماقنا بشكل ما حيث نعتاد عليها ومع الوقت تصبح شيئاً كبيرا وعميقاً في ذواتنا. (كلام كبير 😎) نرجع إلى الفيسبوك وصاحبنا الذي يصور نفسه للمرة الألف، طبعاً من الإحراج تعمل لايك أو أحببته، (ومنور) لأنه من الإحراج أن يضع صورته وتصعر كيبوردك عنه، لأنك تعلم يقينيا أن منشوراته تستحق الحظر والبلاغ على الأقل ولكن لتكرمك وسماحة عفوك ودماثة خلقك تمر مرور الكرام بدون أي شظايا، ولتحافظ على الصداقة الفيسبوكية فإنك لا تتركه وحيداً عندما يصور نفسه. يستغل البعض الموضوع وينزل أحد منشوراته الـ(عبقرية) مع صورته النجومية للمرة الألف وواحد، بطريقة محرجة جدا ً تجعلك تتردد بين كل خيارات الفيسبوك، منور، حظر، بلاغ، تعليق، دعممه، لا شيء، أحببته، أغضبني، أعطوني الماء، سكر، (تشترغ) وتطلع الحموضة وتقرر أن نعتزل النت والفيسبوك 40 ليلة وتسافر إلى جبال الأوراس أو القطب الشمالي. تأتي اليوم اللاحق خفية لفتح الفيسبوك لأنك ببساطة لا تملك المال للذهاب للقطب الشمالي، ولا تعرف أين تقع جبال الأوراس فتقرر فتح الفيسبوك لتفاجئ بصورته الألف واثنين، فقلها بملء الفم .........."قلعوا الصورة"


وسوم: الفيسبوك، التسويق بالإحراج